العلامة المجلسي

251

بحار الأنوار

ابنك جعل الله له علينا من الطاعة ما جعل لابائه ؟ - وإسماعيل يومئذ حي - فقال : يكفي ذلك ، فظننت أنه اتقاني ، فما لبث أن مات إسماعيل . بيان : لعل المعنى أن الله يكفي عن إسماعيل مؤنة ذلك بموته . 22 - الخرائج : روي عن المفضل بن عمر قال : لما قضى الصادق عليه السلام كانت وصيته في الإمامة إلى موسى الكاظم ، فادعى أخوه عبد الله الإمامة ، وكان أكبر ولد جعفر عليه السلام في وقته ذلك ، وهو المعروف بالأفطح ، فأمر موسى بجمع حطب كثير في وسط داره فأرسل إلى أخيه عبد الله يسأله أن يصير إليه ، فلما صار عنده ومع موسى جماعة من وجوه الامامية ، فلما جلس إليه أخوه عبد الله أمر موسى أن يجعل النار في ذلك الحطب كله ، فاحترق كله ، ولا يعلم الناس السبب فيه ، حتى صار الحطب كله جمرا ثم قام موسى وجلس بثيابه في وسط النار وأقبل يحدث الناس ساعة ثم قام فنفض ثوبه ورجع إلى المجلس ، فقال لأخيه عبد الله : إن كنت تزعم أنك الامام بعد أبيك فاجلس في ذلك المجلس فقالوا : فرأينا عبد الله قد تغير لونه ، فقام يجر رداءه حتى خرج من دار موسى عليه السلام ( 1 ) . 23 - الخرائج : روي عن داود بن كثير الرقي قال : وفد خراسان وافد يكنى أبا جعفر ، واجتمع إليه جماعة من أهل خراسان ، فسألوه أن يحمل لهم أموالا ومتاعا ومسائلهم في الفتاوى والمشاورة ، فورد الكوفة ونزل وزار أمير المؤمنين عليه السلام ، ورأي في ناحية رجلا حوله جماعة ، فلما فرغ من زيارته قصدهم فوجدهم شيعة فقهاء يسمعون من الشيخ فقالوا : هو أبو حمزة الثمالي قال : فبينما نحن جلوس إذ أقبل أعرابي فقال : جئت من المدينة وقد مات جعفر بن محمد عليهما السلام فشهق أبو حمزة ثم ضرب بيده الأرض ، ثم سأل الأعرابي هل سمعت له بوصية ؟ قال : أوصى إلى ابنه عبد الله وإلى ابنه موسى ، وإلى المنصور فقال : الحمد لله الذي لم يضلنا ، دل على الصغير وبين على الكبير ، وسر الامر العظيم ، ووثب إلى قبر أمير المؤمنين عليه السلام فصلى وصلينا ، ثم أقبلت عليه وقلت له : فسر لي ما قلته ؟ قال : بين أن الكبير ذو عاهة

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ص 200 .